طنجة.. هل تحولت التمثيلية البرلمانية إلى حضور شكلي؟ أسئلة حول حصيلة وسيلة الساحلي تفرض نفسها مع اقتراب الاستحقاقات

هبة زووم – طنجة
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عاد النقاش حول أداء البرلمانيين إلى واجهة المشهد السياسي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث تتزايد تساؤلات عدد من المتابعين والفاعلين المحليين بشأن حصيلة بعض المنتخبين ومدى وفائهم بالالتزامات التي قدموها للناخبين.
ومن بين الأسماء التي يثار حولها هذا النقاش، النائبة البرلمانية وسيلة الساحلي عن حزب الاتحاد الدستوري، التي يرى منتقدوها أن حضورها داخل المشهد العمومي ظل محدوداً، سواء من حيث التواصل المباشر مع المواطنين أو من خلال الظهور الإعلامي والتفاعل مع القضايا المحلية التي تشغل الرأي العام بالجهة.
ويعتبر عدد من المتابعين أن المؤسسة التشريعية لا تقتصر أدوارها على الحضور داخل الجلسات أو المشاركة في التصويت على مشاريع القوانين، بل تشمل أيضاً الترافع المستمر عن الملفات التنموية، ونقل انشغالات الساكنة إلى مختلف القطاعات الحكومية، ومواكبة الإشكالات المرتبطة بالبنيات التحتية والتشغيل والصحة والتعليم والنقل والاستثمار.
وفي المقابل، يطرح مواطنون تساؤلات حول مدى انعكاس العمل البرلماني على الواقع الميداني، خاصة في ظل استمرار عدد من التحديات التي تعرفها جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي تتطلب حضوراً سياسياً وتواصلياً أكثر فاعلية من ممثلي الأمة.
كما يرى منتقدون أن التواصل الدوري مع الساكنة ونشر حصيلة العمل البرلماني بالأرقام والمعطيات الدقيقة أصبح ضرورة لتعزيز الثقة بين المنتخبين والناخبين، وتمكين المواطنين من تقييم أداء من منحوهم أصواتهم على أساس معايير موضوعية.
وفي ظل هذا السياق، تبرز مطالب بترسيخ ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة السياسية، بحيث يصبح تقييم الحصيلة الانتدابية جزءاً أساسياً من النقاش العمومي قبل كل محطة انتخابية، بعيداً عن الشعارات أو الحملات الظرفية.
ويبقى الحكم النهائي في يد الناخبين، الذين سيقارنون بين الوعود التي رُفعت خلال الحملات السابقة وبين ما تحقق فعلياً على أرض الواقع، في وقت بات فيه الرأي العام أكثر ميلاً إلى مساءلة المنتخبين عن منجزاتهم ومدى قربهم من هموم المواطنين.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبدو أن سؤال الحصيلة سيظل مطروحاً بإلحاح: هل استطاعت التمثيلية البرلمانية أن تواكب انتظارات ساكنة الجهة، أم أن المرحلة المقبلة ستفرض وجوهاً جديدة وخطاباً سياسياً أكثر ارتباطاً بالفعل الميداني والترافع المستمر عن قضايا المواطنين؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد