هبة زووم – محمد خطاري
لا يختلف اثنان أن خطاب السياسيين يجب أن يتسم بالعقلنة والموضوعية، بعيدا عن منطق الديماغوجية ولغة الخشب، بالنظر الى أهمية المراكز السياسية التي يشغلها هؤلاء في المشهد السياسي الوطني أو المحلي، والتأثير الذي قد يخلقه خطابهم لدى المواطنين.
قد يكون إيجابيا عند التزامهم بأصول العمل السياسي الهادف المبني على انتقاذ الذات عند الفشل في تدبير الشأن العام، أو سلبيا عندما يتراءى لهم أنهم تنقصهم أهلية العملية السياسية، وبأنهم يستثمرون في السياسة إما لحسابهم الخاص أو لتلميع تجربة سياسية فاشلة.
مناسبة هذا الكلام ما يجري بمجلس عمالة الدارالبيضاء الدي تحول في عهد الناصري إلى جسد بدون روح في ظل غياب الانسجام داخل مكونات المجلس، والتدبير العشوائي والأحادي للشأن المحلي وغيرها من القضايا الحارقة، التي عجز السائل عن إيجاد أجوبة آنية وشافية وواقعة لها.
وهنا تكمن الخطورة، بحيث تعدو الثقة منعدمة في هؤلاء، أمام غياب خطاب سياسي رزين وموضوعي وواقعي، قادر على التأثير في المشهد العام مع ما يقتضيه الأمر من ضرورة التقيد بأخلاق سياسية وتنظيمية عالية يتم فيها استحضار المصلحة العامة ودرجة المواطنة، ومصلحة الوطن.
اليوم بمجلس عمالة الدارالبيضاء حالة من الترقب، من الجمود ومن الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب المجلس، الناصري منشغل بترقيع إن لم نقول بتبييض سنتين من التواجد الصوري على مسرح الاحداث.