هبة زووم – حسن لعشير
إنها كارثة حقيقية، موطنها مصحة خاصة بتطوان، حيث أفضى خطأ طبي والسعي وراء الكسب والربح السريع الى حدوث حالة وفاة داخل المصحة الخاصة، هذه الحالة ليست جديدة، وإنما غالبا ما تحدث وتتكرر بين الفينة والأخرى في المستشفيات العمومية والمصحات الخصوصية، لكن هذه المرة وقع خطأ طبي مكشوف ومفضوح من خلال الرواية التي تقدمها ابنة الضحية عبر منصة التواصل الاجتماعي، حيث تقول يسرى مواطنة من مدينة تطوان أن والدتها تبلغ من العمر 56 سنة تعاني من مرض في رحمها.
وحسب الرواية التي تقدمت بها يسرى المكلومة وهي في وضعية مأساوية وجراح في عمق فؤادها لا يندمل، مفادها أن وفاة والدتها كان وراءها خطأ طبي يتمثل في عدم استيفاء شروط العملية الجراحية، حيث عبرت عن قلقها الشديد، إثر الاهمال والاستخفاف بالروح البشرية من طرف الأطقم الطبية في المصحة الخاصة بتطوان الذين يراهنون على الربح المادي فيعجلون بعمليات جراحية للمرضى دون ان تستدعي حالتهم ذلك، بلا حسيب ولا رقيب، وخير دليل هو ما حدث لوالدتها التي انتقلت الى جوار ربها بسبب خطأ طبي.
وكما تروي وضعية أمها المرحومة، بأنها دخلت الى المصحة تمشي على رجلها وخرجت منها مكفنة في اتجاه المقبرة، ويعود سبب ولوجها الى المصحة إلى كونها كانت تعاني من مرض في رحمها وهي في وضعية شبه عادية، لكن الطبيب المسؤول في المصحة المعنية كان يستدرجهم عبر الهاتف قصد اجراء عملية جراحية لاستئصال رحمها، ولم يستوفي الملف جميع شروط العملية الجراحية فاكتفى الطبيب المسؤول بانجاز تحليلة يتيمة متعلقة بالدم فقط، وهي غير كافية ضمن شروط العملية الجراحية، فكانت النهاية مأساوية، بسبب الخطأ الطبي.
وأمام ما حدث توجهت يسرى الى العدالة، حيث حضيت قضيتها بالقبول من طرف المحكمة الابتدائية بتطوان، وكانت أولى الجلسات نهاية الأسبوع، حيث تم تأجيل الدعوى إلى غاية الشهر القادم، كما تؤكد يسرى في تصريحاتها عبر منصفة التواصل الاجتماعي أن الطبيب المسؤول يتحمل مسؤوليته كاملة في العملية الجراحية التي باشرها دون استيفاء الملف شروط العملية، مما يثير الشكوك في هذه العملية الجراحية المنجزة التي جرت في وضعية غير صحية.
هذا، وتطالب عائلة الضحية من العدالة انصافها بفتح تحقيق قضائي نزيه وموضوعي في القضية للوصول إلى حقيقة وفاة والدتهم في هذه المصحة الفتية.
تعليقات الزوار