الدارالبيضاء: الوالي امهيدية يضيء شموعا في عتمة الظلام التي خلفها العامل دادس وزملاءه العمال

هبة زووم – محمد خطاري
يبدو أن المياه قد كدبت الغطاس، هذا ما ينطبق على الوالي امهيدية، فكما أعلن عزمه على شن حرب ضروس على الهيئات المنتخبة المتورطة في ملفات الفساد، يجب أن لا يفتر هذا العزم عندما يتعلق الأمر بأحد رجاله من قياد وباشوات، وهو المعروف باشتغاله لمصلحة الوطن بهدوء، والضرب بقوة على أيدي كل من سولت له نفسه خرق القانون ونشر الفساد الإداري.
اليوم لا يختلف اثنان أن العاصمة الاقتصادية أصبحت تعرف العديد من مظاهر العبث والتخبط خصوصا على مستوى ممارسات بعض رجال السلطة، وكمثال العامل دادس والعامل النشطي، ممن أساؤوا لوظيفتهم وأدخلوا المناطق التابعة لنفوذهم الترابي إلى نفق مسدود، في غياب الرقابة والمحاسبة.
ويبقى السبيل الأنجح لتدعيم الحكامة الترابية الجيدة هو الرقي بعمل الإدارة الترابية، وفق دينامية إيجابية تجعل الإدارة في خدمة المواطنين لمواكبة حاجياتهم ولرعاية مصالحهم وليس الاستعلاء عليهم.
فهل سيتحرك الوالي امهيدية لتصحيح ما أفسده العمال، حتى قبل أن يتربع على كرسي ولاية جهة الدار البيضاء – سطات؟
مشاكل الدارالبيضاء تتفاقم بالجملة وتدخلات الإنقاذ بالتقسيط، جعل تطلعات واحتياجات الساكنة تتراكم، وطريقة تدبير صفقاتها تتراوح بين العشوائية والشبوهات.
سفينة عمالة مقاطعة أنفا في عهد العامل دادس تجدف هنا وهناك بحثا عن شط الآمان، وجرعات الأنسولين لإنعاشها لا تعدو درا للرماد أمام المطالب..
نريد اليوم تنمية حقيقية بمشاريع واضحة في الميدان تستجيب لتطلعات المواطنين، وغير ذلك يلزمني بالمطالبة بحماية المصلحة العامة للبلاد والعباد وللحيلولة دون اضطراب سير المرافق العمومية والحفاظ على حقوق الغير المعرضة للتهديد جراء التقصير و التهاون، وأكيد أن البداية ستكون بالعامل دادس الذي سكت عن الكلام وسمح بوصول أسماء أتت على الأخضر واليابس إلى مناصب المسؤولية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد