مرتيل بين التسيب الإداري وعقلية الثكنة أو عندما تتحول باشوية المدينة إلى حصن مغلق أمام المواطنين

محفوظ الواليدي – مرتيل
في واقعة أثارت استياء وقلق سكان مدينة مرتيل، تحولت باشوية المدينة إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، حيث باتت إجراءات الولوج إلى خدماتها مقيدة بشروط غير معلنة، وبحاجة إلى “واسطة” من بعض المسؤولين المنتخبين، أبرزهم نائب رئيس البلدية الحاج لمرابطي، هذا الوضع يهدد مبدأ تكافؤ الفرص وحق المواطن في الولوج إلى الإدارة التي من المفترض أن تخدمه.
مرتيل، التي تحظى بشرف زيارة جلالة الملك نصره الله، تستحق إدارة قريبة من ساكنتها، لا سلطة متعجرفة تعزل نفسها داخل مكاتب مغلقة.
إلا أن باشا المدينة، بدلاً من الانفتاح على المواطنين والاستماع إلى همومهم، اختار غلق الأبواب وراءه، متبنيًا سياسة التعتيم التي تنافي الدور الأساسي للسلطة المحلية كحلقة وصل بين الدولة والمواطن.
هذا التسيب الإداري يثير تساؤلات ملحة حول مدى جدية الإدارة المحلية في أداء مهامها، ويدعو الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، إلى التدخل العاجل لإعادة الأمور إلى نصابها، وضمان احترام حقوق المواطنين في التعامل العادل والمنصف.
مدينة مرتيل في أمس الحاجة إلى سلطة مسؤولة تحترم كرامة المواطن، وتضع مصالحه فوق كل اعتبار، بعيدًا عن عقلية الأوامر والتوجيهات المغلقة التي تبتعد عن روح المواطنة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد