هبة زووم – أحمد الشريف الفيلالي
جدد الاتحاد النقابي للمتقاعدين بالمغرب صرخته في وجه الحكومة، محذرًا من خطورة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المتقاعدون والمتقاعدات والأرامل.
هذه الفئة الهشة التي تطالب بإنصافها، خاصة فيما يتعلق بحق الأرامل في الاستفادة من معاشات الأزواج كاملة بدلًا من النسبة الحالية المحددة بـ50%.
وأعرب الاتحاد، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استيائه الشديد مما وصفه بـ”الخذلان الحكومي”، الذي ظهر جليًا في سياسات اعتبرها غير عادلة وغير منصفة لهذه الشريحة الاجتماعية.
وزاد من حدة هذا الغضب ما أسماه المتقاعدون “كذبة الإعفاء من الضريبة على الدخل”، والتي تم الترويج لها كإجراء سيخفف الأعباء عن معاشات التقاعد، لكنه في الواقع لم يكن له أي أثر يُذكر على عدد كبير من المتقاعدين.
وفي بيان صدر عنه، عبّر الاتحاد عن استنكاره الشديد للإقصاء والتهميش الذي يتعرض له المتقاعدون منذ عقود، مبرزًا أن الحكومة لم تحرك ساكنًا لتحسين ظروف عيشهم، في وقت ظلت فيه المعاشات مجمدة لأكثر من 20 سنة، على الرغم من الارتفاع المهول في تكاليف المعيشة.
وانتقد البيان بشدة التمييز بين المتقاعدين وفقًا لتاريخ إحالتهم على التقاعد، حيث تم حرمان المتقاعدين المحالين بعد عام 2019 والأرامل من الزيادة بنسبة 5% التي استفاد منها نظراؤهم قبل ذلك التاريخ.
كما أشار إلى التماطل الحكومي في تنفيذ التزامات اتفاق 30 أبريل 2022، خصوصًا فيما يتعلق بخفض شرط أيام التصريح في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من 3240 يومًا إلى 1320 يومًا للاستفادة من حق التقاعد، وهو ما اعتبره الاتحاد استهدافًا غير مبرر لحقوق العمال والمتقاعدين.
الاتحاد النقابي، وفي خطوة تصعيدية جديدة، أشار إلى أن مطالب تحسين ظروف عيش المتقاعدين ليست مجرد رفاهية، بل حق أساسي.
وطالب الحكومة بتحمل مسؤوليتها في معالجة هذه الأوضاع، والوفاء بوعودها التي تمس حياة فئة كبيرة من المواطنين الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة البلاد، ليجدوا أنفسهم اليوم يواجهون التهميش بأوجهه المختلفة.
هذا الوضع دفع العديد من المتقاعدين إلى التساؤل عن جدوى الإجراءات الحكومية المعلنة، والتي يبدو أنها مجرد شعارات لا تُترجم على أرض الواقع. فإلى متى ستظل هذه الفئة محرومة من أبسط حقوقها في حياة كريمة؟
تعليقات الزوار