هبة زووم – إلياس الراشدي
رغم تلقى ولاة وعمال الاقاليم تعليمات من المصالح المركزية للوزارة، تدعوهم إلى حث رجال وأعوان السلطة على تكثيف المراقبة، وخصوصا بالنسبة إلى سياسيين معروفين في مدنهم، يستغلون المناسبات الدينية لاستثمار أصوات الانتخابات، مما يعني إشهار المنع لاستعمال المال العام لاستمالة المحتاجين في إطار ريع سياسي وانتخابي حتى لا تتحول القفة إلى وسيلة لجلب واستمالة الناخبين، خاصة وأن عددا من أباطرة الانتخابات يراهنون على حلول شهر رمضان من أجل توزيع “قفة رمضان” على الفقراء الذين يشكلون قوة انتخابية لهم في كل محطة انتخابية.
صحيح أن هناك فئات اجتماعية هشة في حاجة للمساعدة، لكن شريطة أن تشرف على العملية وزارة الداخلية أو ممثليها الترابيين بعمالة مقاطعة ابن مسيك بدل جمعيات مواردهم المالية الرئيسية هي مال عام من مجالس منتخبة، مما يعني أنها تسرق أدوار الجماعات الترابية والإدارة الترابية للقيام بها لأهداف يعلمها الخاص والعام… أو كما يقول المثل “اللي بغا يتصدق يصدق من جيبو ماشي من المال العام المستخلص من جيوب المواطنين… يا بغات الحسنة تكتب ليه فعلا”.
في الوقت الذي وجهت وزارة الداخلية تعليمات إلى الولاة والعمال، تدعوهم فيها إلى منع ما تسميه بعض الهيئات الجمعوية الموالية بشكل أو بأخر لجهات حزبية بـ “العمل الاحساني الرمضاني”، مخافة أن يتحول في شهر رمضان إلى حملة انتخابية بأموال عمومية خاصة ان الهيئات الجمعوية المذكورة تستمد نفوذها وتمويلها من زمرة من المنتخبين على رأسهم الرئيس جودار، حيث أن نشطاء حزب سياسي معروف يتقدمهم أمينهم العام يتابعون ويشرفون على عشرات الجمعيات التي تشتغل ظاهريا على العمل الإحساني والخيري، لكن عمقه “انتخابوي”؛
إذ يستفيد مرشحو هذا الحزب كثيرا من هذه الجمعيات التي تضطر إلى تدوين أسماء منخرطيها، أو المستفيدين من إحسانها، وذلك لتوظيفهم جيشا انتخابيا عندما يحل موعد الحسم، ويتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع .
تعليقات الزوار